وقد أظهر استبيان "جذب الكفاءات والاحتفاظ بها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" أن العوامل الثلاثة الرئيسية التي تساهم في جذب الموظفين هي الراتب والتعويضات (60٪ من المشاركين)، وبيئة العمل (52٪) والأمن الوظيفي على المدى الطويل (50٪). بينما أظهر أن أقل العوامل أهمية تتمثل في المظهر الخارجي للشركة مثل الشعار وتصميم الموقع الإلكتروني (16٪)، والتواجد الإعلامي (13٪).
بالإضافة إلى ذلك، صرح72٪ من المشاركين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن الشركة تكون أكثر جاذبية في حال اتسمت بالأخلاق واتبعت ممارسات جيدة.
وتعليقاً على الاستبيان، قالت عُلا حداد، المديرة الإدارية للموارد البشرية في بيت.كوم: "نحن نخدم أكثر من39 مليون مهني عبر كافة أنحاء المنطقة، لذا من المهم التعرف بشكل دقيق على توقعاتهم والعوامل التي تحفّزهم، حيث تعتبر هذه العوامل عنصراً أساسياً لجذب الكفاءات والاحتفاظ بها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتساهم أمور متعددة في تعزيز التزام الموظفين تجاه وظائفهم، أبرزها التدريب والتقييم، وبيئة العمل، وفرص النمو والتقدم الوظيفي، وبالطبع علاقاتهم مع شركاتهم."
ويعد جذب الكفاءات من أهم الخطوات التي يتعين على الشركات اتخاذها والعمل على تحسينها، وعندما سُئل المشاركون عن الجهود التي تبذلها الشركات لتسويق ثقافتها أمام الباحثين عن عمل وتشجيعهم على التقدم إليها، قال35٪ أن الشركات تبذل جهوداً كبيرة لتحقيق ذلك، فيما قال26٪ منهم أنها تبذل بعض الجهود في هذا المجال، بينما اعتبر16٪ من المشاركين بأن الجهود المبذولة في هذا المجال قليلة، في حين قال5٪ أن الشركات لا تبذل أي جهد في هذا المجال.
وفي الإطار ذاته، يعتقد المشاركون بأن مواقع التواصل الاجتماعي (32٪) وصفحات الشركات الإلكترونية التي تستهدف الباحثين عن عمل (23٪) هي أبرز وسائل ترويج ثقافة الشركة. وعندما سُئل المشاركون عن نوع المعلومات التي تثير حماسهم للتقدم بطلب وظيفة في شركة معينة، اختار67٪ منهم المزايا والفوائد التي تقدمها الشركة، فيما اختار43٪ آراء وملاحظات الموظفين، بينما قال39٪ من المشاركين أن جوائز الشركة وإنجازاتها هي الأكثر أهمية في هذا المجال.
العوامل الأكثر أهمية بعد الحصول على وظيفة
أظهر الاستبيان أن أهم السمات الوظيفية التي يهتم بها المهنيون بعد حصولهم على الوظيفة تتمثل في فرص التطوّر الوظيفي (وفقًا لثلثي المشاركين)، يليها فرص التدريب والدعم ونوعية العمل (كلاهما بنسبة62٪).
وبالمثل، يعتقد المشاركون أن فرص التدريب والتطوير والأمن الوظيفي (كلاهما بنسبة39٪)، تليها فرص التقدم الوظيفي على المدى الطويل (37٪)، هي أهم العوامل التي تعزّز ولاء الموظفين تجاه شركاتهم إلى جانب الراتب.
وتعد ثقافة العمل التي تحفّز الموظفين وتعزّز الالتزام التنظيمي عنصرا أساسياً للاحتفاظ بالموظفين. ومن المثير للانتباه أن65٪ من المشاركين يعملون في شركاتهم الحالية منذ أكثر من عامين. كما أظهر الاستبيان أن حوالي6 من10 موظفين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يشعرون بالسعادة في مكان عملهم الحالي، كما يوصى57٪ منهم الباحثين عن وظائف بالتقدم إلى شركتهم الحالية.
وعلى صعيد آخر، قال65٪ من المشاركين أنهم على استعداد للتقدم لذات الوظيفة في ذات الشركة الحالية لو أُتيح لهم الخيار للقيام بذلك من جديد.
وقال6 من10 مشاركين أن شركتهم تستمع إلى ملاحظات الموظفين لفهم احتياجاتهم بشكل أفضل، ووافق55٪ منهم على أن الإدارة تأخذ ملاحظاتهم على محمل الجد. بالإضافة إلى ذلك، وافق53٪ من المشاركين على أن الشركة تبذل جهوداً بهدف الاحتفاظ بالكفاءات العاملة لديها.
ومن جهته، قال ظافر شاه، مدير الأبحاث في يوجوف: "إن استبيان جذب الكفاءات والاحتفاظ بها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يسلط الضوء على الأمور التي يبحث عنها الموظفون وتلك التي نادراً ما يجدونها. ويمتلك المهنيون في المنطقة احتياجات وأولويات متنوعة فيما يتعلق بالوظيفة وبيئة العمل المثالية. ويجب أن تواصل الشركات في تحفيز موظفيها وطلب آرائهم باستمرار بهدف تحسين قدرتها على جذب الكفاءات وتعزيز مستويات ولائها."
تم جمع بيانات استبيان جذب الكفاءات والاحتفاظ بها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عبر الانترنت خلال الفترة الممتدة ما بين17 نوفمبر2020 وحتى13 ديسمبر2020، بمشاركة1608 شخصاً من الإمارات، والسعودية، والكويت، وعُمان، والبحرين، ولبنان، والأردن، وقطر، والعراق، وفلسطين، وسوريا، ومصر، والمغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، والسودان، وغيرها.