كشف استبيان جديد أجراه بيت.كوم، أكبر موقع للوظائف في الشرق الأوسط، بالتعاون مع يوجوف، المنظمة الرائدة المتخصصة بأبحاث السوق، بعنوان "بيئة العمل المثالية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، أن81٪ من المهنيين في لبنان يفضلون العمل في الشركات التي تستخدم التكنولوجيا المتقدمة.
ويسلط الاستبيان الضوء على تصورات المهنيين المتعلقة بمكان العمل المثالي والتي تتغير باستمرار، حيث قال أكثر من6 من10 مجيبين (62٪) أن خيار العمل عن بُعد يعتبر من أهم العناصر التي ينبغي توفيرها في مكان العمل.
العناصر الأكثر أهمية للمهنيين في لبنان
إضافة إلى أهمية استخدام التقنيات المتقدمة في مكان العمل، صرح79٪ من المجيبين عن تفضيلهم العمل في بيئة مليئة بالتحديات. بالإضافة إلى ذلك، يعتقد80٪ من المهنيين أن التواصل بشفافية يعتبر عاملاً مهماً في أي بيئة عمل.
ويأتي التوازن بين الحياة المهنية والشخصية كأحد أهم العوامل بالنسبة للمهنيين، حيث يعتقد83٪ أن هذا العامل يعتبر مهماً في أي مكان عمل، وشملت العناصر المهمة الأخرى: التقييم العادل (81٪ قالوا أنه مهم)، والابتكار والإبداع (84٪ قالوا أنه مهم).
وإلى جانب العناصر التي تجذب المهنيين، برز الاحتفاظ بالموظفين كأحد أهم العوامل التي تبدي الشركات اهتماماً بها. وعندما سُئل المجيبون عن أهم العوامل التي تعزّز ولاء الموظفين تجاه شركاتهم، فقد تم اختيار فرص التدريب والتطوير (37٪) والاستقلالية والتحكم بمهام العمل (35٪)، كأهم عاملين إلى جانب الراتب.
وتعليقاً على نتائج الاستبيان، قالت عُلا حداد، المديرة الإدارية للموارد البشرية في بيت.كوم: "يطمح المهنيون لاختبار تجربة عمل رائعة في البيئة التي يعملون بها، حيث يعتبر مكان العمل اليوم منظومة متكاملة، في وقت ترتكز فيه التجارب المهنية بالدرجة الأولى على التنوع والاستقلالية. وقد استطعنا خلال الاستبيان الأخير، تسليط الضوء على أماكن العمل الحديثة، وتحديد العوامل واستراتيجيات التصميم التي تعمل على تحسين الفعالية والأداء."
قيم وثقافة الشركة
إلى جانب العوامل التي تزيد من جاذبية مكان العمل ومعدلات الاحتفاظ بالموظفين، سُئل المجيبون عن ثقافة الشركة وتأثيرها على اختيار مكان العمل، حيث قال أكثر من4 من10 مجيبين (44٪) أن ثقافة الشركة هي واحدة من أهم العوامل التي يأخذونها بعين الاعتبار عند الانضمام لشركة ما.
وينظر المهنيون في لبنان إلى مجموعة متنوعة من العناصر المتعلقة بمهام الشركات وتأثيرها على المجتمعات، حيث شملت القيم التي تزيد من جاذبية الشركات: أخلاقيات العمل الجيدة (52٪)، وثقافة الشركة الودية (33٪)، ومساعدة المجتمع (18٪)، واتباع أساليب صديقة للبيئة (16٪).
وللتأكيد على أهمية دور التكنولوجيا، قال37٪ من المجيبين أنه من السهل الوصول إلى المعلومات حول ثقافة الشركة وبيئتها عند التقدم لوظيفة. حيث تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي (30٪)، وصفحات الشركات التي تستهدف الباحثين عن عمل عبر الإنترنت (27٪)، وسمعة الشركة بين الأشخاص (14٪)، أفضل الطرق لتسويق ثقافة الشركة أمام الباحثين عن عمل.
وللتعمق في فهم هذا الجانب، سُئل المجيبون عن المعلومات الأكثر أهمية والتي تسلط الضوء على ثقافة الشركة وبيئتها، حيث قال53٪ من المجيبين في لبنان أن المزايا التي تقدمها الشركة تعتبر ذات أهمية استثنائية، وشملت المعلومات الأخرى الأكثر أهمية: قصص نجاح الموظفين وتقييمهم للشركة (32٪)، وفعاليات الشركة ونشاطاتها الاجتماعية (25٪)، وجوائز وإنجازات الشركة (22٪)، والصور ومقاطع الفيديو حول مكان العمل (9٪).
حجم وتصميم الشركة
إضافة إلى اهتمامهم بالقيم والعناصر الثقافية، يهتم المهنيون بالعناصر المتعلقة بحجم وتصميم الشركة أيضاً. ويبدو بأن الموظفين في لبنان يفضلون العمل في الشركات الكبيرة، حيث يرى40٪ من المجيبين أن حجم الشركة المثالي يزيد عن50 موظفاً.
وتختلف آراء المجيبين عندما يتعلق الأمر بتصميم المكاتب، حيث يفضل28٪ من المهنيين المكاتب المفتوحة، تليها المكاتب المغلقة (21٪)، فيما يفضل بعض المهنيين المكاتب المفصولة بواسطة حواجز (12٪) والمكاتب المشتركة (6٪)
وعندما يتعلق الأمر بالتصميم الداخلي للمكتب، قال63٪ من المجيبين أن مكان العمل يجب أن يمتلك تصميماً مميزاً. ومن المثير للاهتمام، يرى43٪ أن التصميم الداخلي لشركاتهم يعكس علامة الشركة التجارية وقيمها، في حين صرح35٪ أنه يتمتعون بقدر من الحرية لناحية تخصيص مساحة العمل الخاصة بهم.
ومن جهته، قال ظافر شاه، مدير الأبحاث في يوجوف: "يوجد صلة مباشرة بين مستوى سعادة القوى العاملة ومدى نجاح الشركة. ويحدد الاستبيان الأخير الذي أجريناه العوامل التي يعتبرها المهنيون ضرورية في بيئة العمل، حيث عملنا على استكشاف المجالات التي تكتسب أهمية استثنائية لدى الشركات والموظفين، للمساهمة في تحديد الوسائل التي تمكن الشركات من جذب الكفاءات والاحتفاظ بها."
تم جمع بيانات استبيان بيت.كوم حول "بيئة العمل المثالية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" عبر الانترنت خلال الفترة الممتدة ما بين3 وحتى26 مايو2021، بمشاركة3536 شخصاً من الإمارات، والسعودية، والكويت، وعُمان، وقطر، والبحرين، ولبنان، والأردن، والعراق، وفلسطين، وسوريا، ومصر، والمغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، والسودان، وغيرها.